عميد القرين
05-31-2006, 02:09 PM
وصــــيــــــة حــــــكـــــيــــــم
عندما حضرة الوفاة أحد الحكماء أرسل إلى أبنه وقال له سأوصيك بأربع وصايا فاحفضها عني ولا تضيعها أولها ألا يستودع سره امرأة وإن كانت أقرب الناس إليه
والثانية أن يزوج أختيه من كريمين ولو كانا فقيرين
والثالثة ألا يزوجهما بخيلاً ولو كان غنياً
والرابعة ألايقترب من الحكام
وبعد وفاة الرجل أراد الأبن أن يختبر صحة وصايا أبيه فذهب إلى الأمير وتقرب إليه حتى صار من أقرب رجالاته وزوج إحدى أختيه رجلاً كريمأ ولكنه فقير وزوج الأخرى غنياً ولكنه بخيل ومرت الأيام وحظي الرجل بثقة الأمير حتى أستوزره وسلمه كثيراً من أموره وكان للأمير نعامة لها مكانة كبيرة في نفسه فأعطاها الوزير ليعتني بها فخبأها بمكان أمين ثم ذبح شاة وطبخها ثم أتى أمه وأوهمها أن هذا اللحم إنما هو لنعامة الأمير وطلب منها ألا تخبر أحداً لأن الأمير لو علم بما فعله لقتله وذكرها بأنه وحيدها فقالت له أبشر يابني وأنصرف عنها فأكلت الأم من اللحمثم أعطت جارتها العجوز قطعة منه وعندما سألتها عن مصدره أخبرتها أن أبنها فعل كذا وكذا وطلبت منها كتمان السر فوعدتها ثم جاءت فأعطت بناتها وأبنها من الحم وطلبت منهم كتمان الخبر ولم تكد تشرق شمس اليوم التالي حتى ذاع الخبر وأنتشر في الإمارة وتناقلته الألسن حتى وصل الأمير فأرسل إلى الوزير وسأله عن النعامة فقال له لا أدري فنهره الأمير وقال أتذبح النعامة وتأكلها البارحة ثم تقول لا أدري فلن تكون وزيراً لي مادمت خنتني وأكلت نعامتي ووزعت لحمها في البلد ولولا أنني أضن بك على القتل لقتلتك ولكن عليك أن تحضر لي مائة ناقة بدلا من النعامة فأحتار الرجل ماذا يفعل وكيف له بإحضار مائة ناقة ثم بدا له أن يطلب المعونة من زوجي أختيه وكانا من البادية فذهب أولاً إلى الغني وكان بخيلاً فأحضر له عشاء دون أن يدعو أحداً معه وعندما كشف له عن أمره وما أصابه جراء ذبحه نعامة الأمير أكثر البخيل من تأنيبه وتوبيخه وقال له أتأكل نعامة الأمير وتطلب مني أن أعطيك من مالي ولكن بأعتبارك خال أولادي خذ هذا التيس لك معونة مني أما الأبل فلن أستطيع أن أعطيك منها شيئاً فقال له جزاك الله خيراً ثم ذهب الرجل إلى زوج أخته الثانية فرحب به وأكرمه وعندما قص عليه خبره قال الرجل لأمرأته أجمعي لنا مائة عقال من عقل الأبل ثم جاء ببعيره الذي لايملك غيره ونحره لصهره وأولم وليمة دعاء إليها رجال الحي ثم قال لهم هذا خال عيالي صار له كذا وكذا ومطلوب منه مائة ناقة ويطلب من الله ثم منكم المعونة فمن يستطع منكم المساعدة فهذه العقل على طنب البيت وبعد أن فرغ الرجال من الطعام تسابقوا إلى عقل الأبل ولم تمضِ ساعات إلا وكان على باب البيت مائة ناقة أخذها الرجل وعاد بها وفي الطريق مر على نسيبه صاحب التيس وأخذه معه ثم أخذ النعامة من مخبئها وقدم على الأمير فتفاجأ بما رآه النعامة ومائة ناقة فسأل الوزير ما الذي دفعك إلى ما فعلت قال لأتأكد من وصية أبي ثم قال له أنت لم ترحمني عندما توهمت أني أخطأت وأمي أقرب الناس إلي لم تكتم سري وصهري الغني البخيل أعانني بتيس هرم أما هذه النياق فمعونة من صهري الكريم الذي لم يكن يملك سوى بعير نحره وبذلك تحققتُ من وصيهة أبي فما أقوى بصيرته فأمر الأمير بإعادة الإبل إلى أصحابها محملة بالهدايا وأعاد الوزير إلى منصبه وزاده منه قرباً...............
أنـــــــــــتــــــــــــــــــــهـــــــــــــــ ـــــــت
تحياتي /
عـــمـــيـــد الـــقـــريـــن
عندما حضرة الوفاة أحد الحكماء أرسل إلى أبنه وقال له سأوصيك بأربع وصايا فاحفضها عني ولا تضيعها أولها ألا يستودع سره امرأة وإن كانت أقرب الناس إليه
والثانية أن يزوج أختيه من كريمين ولو كانا فقيرين
والثالثة ألا يزوجهما بخيلاً ولو كان غنياً
والرابعة ألايقترب من الحكام
وبعد وفاة الرجل أراد الأبن أن يختبر صحة وصايا أبيه فذهب إلى الأمير وتقرب إليه حتى صار من أقرب رجالاته وزوج إحدى أختيه رجلاً كريمأ ولكنه فقير وزوج الأخرى غنياً ولكنه بخيل ومرت الأيام وحظي الرجل بثقة الأمير حتى أستوزره وسلمه كثيراً من أموره وكان للأمير نعامة لها مكانة كبيرة في نفسه فأعطاها الوزير ليعتني بها فخبأها بمكان أمين ثم ذبح شاة وطبخها ثم أتى أمه وأوهمها أن هذا اللحم إنما هو لنعامة الأمير وطلب منها ألا تخبر أحداً لأن الأمير لو علم بما فعله لقتله وذكرها بأنه وحيدها فقالت له أبشر يابني وأنصرف عنها فأكلت الأم من اللحمثم أعطت جارتها العجوز قطعة منه وعندما سألتها عن مصدره أخبرتها أن أبنها فعل كذا وكذا وطلبت منها كتمان السر فوعدتها ثم جاءت فأعطت بناتها وأبنها من الحم وطلبت منهم كتمان الخبر ولم تكد تشرق شمس اليوم التالي حتى ذاع الخبر وأنتشر في الإمارة وتناقلته الألسن حتى وصل الأمير فأرسل إلى الوزير وسأله عن النعامة فقال له لا أدري فنهره الأمير وقال أتذبح النعامة وتأكلها البارحة ثم تقول لا أدري فلن تكون وزيراً لي مادمت خنتني وأكلت نعامتي ووزعت لحمها في البلد ولولا أنني أضن بك على القتل لقتلتك ولكن عليك أن تحضر لي مائة ناقة بدلا من النعامة فأحتار الرجل ماذا يفعل وكيف له بإحضار مائة ناقة ثم بدا له أن يطلب المعونة من زوجي أختيه وكانا من البادية فذهب أولاً إلى الغني وكان بخيلاً فأحضر له عشاء دون أن يدعو أحداً معه وعندما كشف له عن أمره وما أصابه جراء ذبحه نعامة الأمير أكثر البخيل من تأنيبه وتوبيخه وقال له أتأكل نعامة الأمير وتطلب مني أن أعطيك من مالي ولكن بأعتبارك خال أولادي خذ هذا التيس لك معونة مني أما الأبل فلن أستطيع أن أعطيك منها شيئاً فقال له جزاك الله خيراً ثم ذهب الرجل إلى زوج أخته الثانية فرحب به وأكرمه وعندما قص عليه خبره قال الرجل لأمرأته أجمعي لنا مائة عقال من عقل الأبل ثم جاء ببعيره الذي لايملك غيره ونحره لصهره وأولم وليمة دعاء إليها رجال الحي ثم قال لهم هذا خال عيالي صار له كذا وكذا ومطلوب منه مائة ناقة ويطلب من الله ثم منكم المعونة فمن يستطع منكم المساعدة فهذه العقل على طنب البيت وبعد أن فرغ الرجال من الطعام تسابقوا إلى عقل الأبل ولم تمضِ ساعات إلا وكان على باب البيت مائة ناقة أخذها الرجل وعاد بها وفي الطريق مر على نسيبه صاحب التيس وأخذه معه ثم أخذ النعامة من مخبئها وقدم على الأمير فتفاجأ بما رآه النعامة ومائة ناقة فسأل الوزير ما الذي دفعك إلى ما فعلت قال لأتأكد من وصية أبي ثم قال له أنت لم ترحمني عندما توهمت أني أخطأت وأمي أقرب الناس إلي لم تكتم سري وصهري الغني البخيل أعانني بتيس هرم أما هذه النياق فمعونة من صهري الكريم الذي لم يكن يملك سوى بعير نحره وبذلك تحققتُ من وصيهة أبي فما أقوى بصيرته فأمر الأمير بإعادة الإبل إلى أصحابها محملة بالهدايا وأعاد الوزير إلى منصبه وزاده منه قرباً...............
أنـــــــــــتــــــــــــــــــــهـــــــــــــــ ـــــــت
تحياتي /
عـــمـــيـــد الـــقـــريـــن