faisal1961
06-23-2008, 01:06 PM
الإخوة والأخوات في منتدانا الموحد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طلب مني أكثر من عضو وعضوة أن أخبرهم بما حدث لي، وبالتحديد لأسرتنا بعد الخروج من القرين عام 1405هـ/1984م، ونزولا عند الحاح بعض الإخوة أقدم نبذة مختصرة لعيونهم0
فالذين يعرفون كيف خرجنا من القرين، يدرك أنه لم يكن برغبتنا، بل بسبب ظروف لا فائدة من ذكرها الآن، المهم أنه بعد انتقالنا الى مدينة الذيبية، ورغم أن السعودية تطورت بكثير آنذاك وتوفرت كل الإحتياجات والمستلزمات الضرورية للحياة، مثل الماء والكهرباء والخدمات الأخرى، إلا أنه ربما لم يطب لنا عيش في السعودية، فغادرنا المملكة بعد استقالة والدي من وظيفته، وكان آخر من قابلته في القرين الأخ سعود الحمود العويضي الحربي وشقيقه مبارك، كان ذلك بالتحديد يوم 10 يناير 1985م0
صباح اليوم التالي توجهنا الى مطار المليداء، واستقلينا الطائرة التي أخذتنا الى مطار الملك خالد بالرياض، وألقينا من خلال النافذة النظرة الأخيرة على ربوع القصيم، ومساء ذلك اليوم كنا في بلادنا باكستان0
في البداية لم يحر والدي ماذا يفعل بعد الوصول الى باكستان، وكانت العناية الإلاهية أنه إشترى قبل سنة ونصف تقريبا شقتين متجاورتين في أحد أحياء كراتشي المتوسطة الدخل، ونزلنا فيهما، وبعدها بدأت عملية التنقيب عن مصدر للعيش، فإفتتحنا متجرا كبيرا، ولاكن لسوء الحظ أن أوضاع مدينة كراتشي بدات تتردى منذ لحظة وصولنا، حيث قتلت طالبة نتيجة دهسها من قبل حافلة صغيرة، لتبدأ معها سلسلة من أعمال العنف أدت الى اعلان حظر التجول، وبعدها بدأت سلسلة من أعمال العنف لم تجعل المتجر يصمد أكثر من خمس سنوات، اثناء ذلك تزوجت للمرة الأولى في نهاية العام 1985م، ولاكن هذا الزواج ايضا لم يصمد طويلا بسبب مشاكل كراتشي التي أثرت على زواجي أيضا، فحصل الفراق في نهاية العام التالي، الشيء الذي جعلني أكره الحياة وأكره كراتشي نفسها، وقررت الخروج من مدينة كراتشي الى أية جهة أخرى خارج أو داخل باكستان، أثناء ذلك قدمت عدة طلبات للسفارات المختلفة في باكستان، ولم أتلقى أي جواب، فعاودت الكرة الى أن نجحت في الحصول على عمل في السفارة الكويتية في اسلام أباد منتصف عام 1988م0
في البداية قبلت العمل في اسلام أباد، المدينة الجميلة جدا والنظيفة بيئيا وصحيا، ولقد أقمت في اسلام أباد سنة ونصف تقريبا، ولكنني ضقت ذرعا بالفراق عن الأسرة، خاصة وأن والداي بدا العمر ينقش في أخاديدهم، ولأن بقية إخواني كانوا صغارا ليسوا مؤهلين لتحمل المسؤولية، ولأنني كنت قد عقدت القران على زوجتي الثانية وأم العيال الحالية أم ظهير(التي رزقت منها بأولادي الأربعة)، فقررت الرجوع الى كراتشي، ولاكن قبل ذلك كنت قد أمنت رجوعي بعد الإتصال بعدد من القنصليات العربية في كراتشي0
بعد وصولي باشهر قليلة التحقت للعمل في القنصلية العامة لسلطنة عمان في كراتشي في منتصف عام 1990م، وبالتحديد مع احتلال العراق للكويت، وقبل ذلك كنت قد عملت في أحد المجلات العربية لفترة قصيرة، مما دربنى للعمل في المجال الصحفي0
استمريت في العمل في القنصلية العمانية 17 سنة متواصلة، وخلال ذلك التحقت للعمل في مجلتين عربيتين لفترات قصيرة كعمل اضافي، الى أن سنحت الفرصة عام 2003م مع الغزو الأمريكي للعراق للإنضمام الى قناة جيو الفضائية كمترجم الى اللغة الأردية، ومن العمل في المجال الإعلامي تعلمت أشياء كثيرة، رغم أنني خلال عملي في القنصلية العمانية كنت قد تعلمت مهنة الترجمة من الإنجليزية والردية الى اللغة العربية0
في العام 2007م استقلت من العمل في القنصلية العمانية لألتحق بقنصلية دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي لازلت أعمل بها حاليا، بجانب وظيفتي في قناة جيو الإخبارية، والاحمد لله أنا مبسوط في الوظيفتين، أما شقيقي سعود فهو حاليا هامور، حيث أنه أيضا عمل في القنصلية الكويتية وعمل في الإستثمارات، وهو ماشاء الله أكثرنا دخلا وانبساطا، أما خالد فأيضا يعمل في القنصلية الكويتية منذ العام 1991م، والصغير فهد فلا زال يعمل في سلك التدريس، والحمد لله جميعنا راض بحاله ومبسوط، وذلك كله بفضل نعمة الله سبحانه وتعالى ورحمته، ثم بفضل تعلم اللغة العربية في المدارس السعودية، والمجتمع السعودي الذي احتضننا منذ البداية، سواء في مدينة رياض الخبراء، أو في مدينة القرين العزيزة على قلوبنا جميعا، أو في المدن المجاورة مثل الرس، الدليمية، الذيبية، وغيرهن0
ونحن اليوم، وبالرغم من كل الإنجازات، سنستمر نتذكر القرين، وبيوتها الطينية، وحواريها المغبرة، وحيالاتها الوارفة الظلال، والبقل والتمر وكل شيء0
أنا خصصت هذا الموضوع لمنتدى أخبـــار و مناسبات القـــرين لحبي للقرين وأهل القرين0
وتفضلوا بقول فائق تحياتي0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طلب مني أكثر من عضو وعضوة أن أخبرهم بما حدث لي، وبالتحديد لأسرتنا بعد الخروج من القرين عام 1405هـ/1984م، ونزولا عند الحاح بعض الإخوة أقدم نبذة مختصرة لعيونهم0
فالذين يعرفون كيف خرجنا من القرين، يدرك أنه لم يكن برغبتنا، بل بسبب ظروف لا فائدة من ذكرها الآن، المهم أنه بعد انتقالنا الى مدينة الذيبية، ورغم أن السعودية تطورت بكثير آنذاك وتوفرت كل الإحتياجات والمستلزمات الضرورية للحياة، مثل الماء والكهرباء والخدمات الأخرى، إلا أنه ربما لم يطب لنا عيش في السعودية، فغادرنا المملكة بعد استقالة والدي من وظيفته، وكان آخر من قابلته في القرين الأخ سعود الحمود العويضي الحربي وشقيقه مبارك، كان ذلك بالتحديد يوم 10 يناير 1985م0
صباح اليوم التالي توجهنا الى مطار المليداء، واستقلينا الطائرة التي أخذتنا الى مطار الملك خالد بالرياض، وألقينا من خلال النافذة النظرة الأخيرة على ربوع القصيم، ومساء ذلك اليوم كنا في بلادنا باكستان0
في البداية لم يحر والدي ماذا يفعل بعد الوصول الى باكستان، وكانت العناية الإلاهية أنه إشترى قبل سنة ونصف تقريبا شقتين متجاورتين في أحد أحياء كراتشي المتوسطة الدخل، ونزلنا فيهما، وبعدها بدأت عملية التنقيب عن مصدر للعيش، فإفتتحنا متجرا كبيرا، ولاكن لسوء الحظ أن أوضاع مدينة كراتشي بدات تتردى منذ لحظة وصولنا، حيث قتلت طالبة نتيجة دهسها من قبل حافلة صغيرة، لتبدأ معها سلسلة من أعمال العنف أدت الى اعلان حظر التجول، وبعدها بدأت سلسلة من أعمال العنف لم تجعل المتجر يصمد أكثر من خمس سنوات، اثناء ذلك تزوجت للمرة الأولى في نهاية العام 1985م، ولاكن هذا الزواج ايضا لم يصمد طويلا بسبب مشاكل كراتشي التي أثرت على زواجي أيضا، فحصل الفراق في نهاية العام التالي، الشيء الذي جعلني أكره الحياة وأكره كراتشي نفسها، وقررت الخروج من مدينة كراتشي الى أية جهة أخرى خارج أو داخل باكستان، أثناء ذلك قدمت عدة طلبات للسفارات المختلفة في باكستان، ولم أتلقى أي جواب، فعاودت الكرة الى أن نجحت في الحصول على عمل في السفارة الكويتية في اسلام أباد منتصف عام 1988م0
في البداية قبلت العمل في اسلام أباد، المدينة الجميلة جدا والنظيفة بيئيا وصحيا، ولقد أقمت في اسلام أباد سنة ونصف تقريبا، ولكنني ضقت ذرعا بالفراق عن الأسرة، خاصة وأن والداي بدا العمر ينقش في أخاديدهم، ولأن بقية إخواني كانوا صغارا ليسوا مؤهلين لتحمل المسؤولية، ولأنني كنت قد عقدت القران على زوجتي الثانية وأم العيال الحالية أم ظهير(التي رزقت منها بأولادي الأربعة)، فقررت الرجوع الى كراتشي، ولاكن قبل ذلك كنت قد أمنت رجوعي بعد الإتصال بعدد من القنصليات العربية في كراتشي0
بعد وصولي باشهر قليلة التحقت للعمل في القنصلية العامة لسلطنة عمان في كراتشي في منتصف عام 1990م، وبالتحديد مع احتلال العراق للكويت، وقبل ذلك كنت قد عملت في أحد المجلات العربية لفترة قصيرة، مما دربنى للعمل في المجال الصحفي0
استمريت في العمل في القنصلية العمانية 17 سنة متواصلة، وخلال ذلك التحقت للعمل في مجلتين عربيتين لفترات قصيرة كعمل اضافي، الى أن سنحت الفرصة عام 2003م مع الغزو الأمريكي للعراق للإنضمام الى قناة جيو الفضائية كمترجم الى اللغة الأردية، ومن العمل في المجال الإعلامي تعلمت أشياء كثيرة، رغم أنني خلال عملي في القنصلية العمانية كنت قد تعلمت مهنة الترجمة من الإنجليزية والردية الى اللغة العربية0
في العام 2007م استقلت من العمل في القنصلية العمانية لألتحق بقنصلية دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي لازلت أعمل بها حاليا، بجانب وظيفتي في قناة جيو الإخبارية، والاحمد لله أنا مبسوط في الوظيفتين، أما شقيقي سعود فهو حاليا هامور، حيث أنه أيضا عمل في القنصلية الكويتية وعمل في الإستثمارات، وهو ماشاء الله أكثرنا دخلا وانبساطا، أما خالد فأيضا يعمل في القنصلية الكويتية منذ العام 1991م، والصغير فهد فلا زال يعمل في سلك التدريس، والحمد لله جميعنا راض بحاله ومبسوط، وذلك كله بفضل نعمة الله سبحانه وتعالى ورحمته، ثم بفضل تعلم اللغة العربية في المدارس السعودية، والمجتمع السعودي الذي احتضننا منذ البداية، سواء في مدينة رياض الخبراء، أو في مدينة القرين العزيزة على قلوبنا جميعا، أو في المدن المجاورة مثل الرس، الدليمية، الذيبية، وغيرهن0
ونحن اليوم، وبالرغم من كل الإنجازات، سنستمر نتذكر القرين، وبيوتها الطينية، وحواريها المغبرة، وحيالاتها الوارفة الظلال، والبقل والتمر وكل شيء0
أنا خصصت هذا الموضوع لمنتدى أخبـــار و مناسبات القـــرين لحبي للقرين وأهل القرين0
وتفضلوا بقول فائق تحياتي0