بنت أبوي
04-24-2008, 04:21 AM
قصة حقيقية فيثمرات البر بالوالدين طرق الباب طارقورجل مسكين يجلس متصدراً المجلسوحضر ابنه الشاب الذي لم يتجاوز السابعة والعشرين من عمره وعندما فتح الباب اندفع رجل بدون سلام ولا كلام ولا احتراموتوجه نحو الرجل العجوز (الشايب )وأمسك بتلابيبه وقال لهاتق الله وسدد ما عليك من الديون فقد صبرت عليك أكثر من اللازم ونفد صبريماذا تراني فاعل بك يا رجل ؟وهنا تدخل الشابودمعة في عينيهوهو يرى والده في هذا الموقف وقال للرجلكم على والدي لك من الديون ؟فقال الرجل أكثر من تسعين ألف ريال فقال للرجلاترك والدي واسترح وأبشر بالخيرودخل الشاب إلى المنزل وتوجه إلى غرفته حيث كان قد جمع مبلغا من المالقدره سبعة وعشرون ألف ريال من رواتبه التي يستلمهامن وظيفته و الذي جمعه ليوم زواجه الذي ينتظره بفارغ الصبر ولكنه آثر أن يفك به ضائقة والده ودينه على أن يبقيه في دولاب ملابسهدخل إلى المجلس وقال للرجل هذه دفعة من دين الوالد قدرها 27 ألف ريال وسوف يأتي الخير ونسدد لك الباقي في القريب العاجلهنا بكى الشيخ بكاءً شديداًوطلب من الرجل أن يعيد المبلغ إلى ابنه فهو محتاج له ولا ذنب له في ذلكورفض صاحب الدين إعادة المبلغ مع إصرار الشاب على أن يأخذ الرجل المبلغ وودعه عند الباب طالبا ًمنه عدم التعرض لوالدهوأن يطالبه هو شخصياً بما على والده و أغلق الباب وراءه وتقدم الشاب إلى والده وقبل جبينه وقاليا والديقدرك أكبرمنذلك المبلغ وكل شيء ملحوق عليهإذا أمد الله عمرنا ومتعنا بالصحة والعافية فانا لم أستطع أن أتحمل ذلك الموقف ولو كنت أملك كل ما عليك من دين لدفعته له ولا أرى دمعة تسقط من عينيك على لحيتك الطاهرة وهنا احتضن الشيخ ابنه وأجهش بالبكاء وأخذ يقبله ويقول الله يرضى عليك يا ابنيويوفقك ويحقق لك طموحاتكفي اليوم التالي وبينما كان الابن منهمكاً في أداء عمله الوظيفي إذ زاره أحد الأصدقاء الذين لم يرهم منذ مدة وبعد سلام وعتاب وسؤال عن الحال و الأحوال قال له ذلك الصديق الزائريا أخي أمس كنت مع أحد كبار رجال الأعمال وطلب مني أن أبحث له عن رجل مخلص وأمين وذوي أخلاق عالية ولديه طموح وقدرة على إدارة العمل بنجاح وأنا لم أجد شخصاً أعرفه تنطبق عليه هذه الصفات إلا أنت فما رأيك في استلام العمل وتقديم استقالتك فوراً ونذهب لمقابلة الرجل هذا المساء ؟؟!فتهلل وجه الابن بالبشرىوقالإنها دعوة والدي وقد أجابها اللهفحمد الله كثيراً على أفضاله وفي المساء كان الموعد المرتقب بين رجل الأعمال والابن فما أن شاهده الرجل حتى شعر بارتياح شديد تجاهه وقالهذا الرجل الذي أبحث عنه فسأله : كم راتبك ؟ فقال : 4970ريال وهناك قال رجل الأعمال : اذهب صباح غد وقدم استقالتك وراتبك 15000 ريال وعمولة من الأرباح 10% وبدل سكن ثلاثة رواتب وسيارة أحدث طراز وراتب ستة أشهر تصرف لك لتحسين أوضاعك وما أن سمع الابن ذلك حتى بكى بكاءاً شديداً وهو يقولابشر بالخير يا والدي وهنا سأله رجل الأعمال عن سبب بكائه فحدثه بما حصل له قبل يومينفأمر رجل الأعمال فوراً بتسديد ديون والدهإنه ثمرة طيبةلبر الوالدين وفك ضائقة المسلمين وسداد ديونهم.بر الوالدين شيء عظيمفلقد قرن الله رضاه برضاهما قال تعالى( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما ) أسأل الله أن يرزقنا البر بوالديناوأن يثبتنا على ذلكوأن نكون قرة عين لهماللهم ارحمهماكما ربياني صغيرافيا ملكاً قد أطبق الكون ملكُــهوخرّت له الأجسام رأسٌ ومنكِبُسألناك لا تغضب علينا وعافنافوالله إنا من عذابك نرهـــــبُ