اسطوره الشرق
07-17-2006, 04:53 AM
تعتني الأم بطفلها من خلال شراء اللعب له أو الثياب الكثيرة، لكنها قد لا تجد الوقت الكافي لمجالسته ومحاورته والاستماع إليه ولو لدقائق!
وتشير الدراسات التربوية إلى أن 75 % من الأطفال لا يحصلون على الرعاية الكافية من الأبوين! وترجع الهيئات الاجتماعية الأمراض النفسية والميول العدوانية والفشل في الدراسة لدى الأطفال إلى عدم وجود من يستمع إليهم.
يحدّد علماء التربية والطب النفسي أن الحديث إلى الطفل يبدأ منذ يوم مولده، ويعتبرون انه من الأخطاء الجسيمة أن يظن الأهل أن الطفل لن يفهم إلا إذا تقدم به العمر أو عندما يبدأ في النطق والكلام. فالدراسات تؤكد أن الطفل يبدأ في اكتساب حصيلته اللغوية منذ ولادته، وذلك من خلال الربط بين ما تلاحظه حواسه وما يسمعه من الكبار، متعلقاً بما يستثير حواسه، وهذه هي الوسيلة الطبيعية ليكسب الطفل اللغة.
ومعلوم أن الطفل الأصم لن يتعلم أي لغة ولن ينطق بأي كلمة، رغم أن أجهزة النطق لديه سليمة، وذلك لأنه لم يسمع أحداً يتحدث إليه ليربط خبراته بما يعبر عنها من كلمات وجمل ولغة، فيصبح «أبكماً» مع أن أجهزة النطق عنده سليمة وذلك لأنه لم يسمع أحداً يتحدث إليه.
تنمية الذكاء
ويؤكد يعقوب الشاروني في دراسة أعدها أن «ثلث الأطفال فقط يحصلون على الرعاية الكافية من الأبوين، علماً أن نمو عقل الطفل يعتمد على ثلاثة عناصر أساسية تتمثل في: تزويده بالخبرات الحسية المتنوعة الغنية في كل لحظة من حياته، والتشجيع والمشاركة».
ومعلوم أن الحديث إلى الطفل ضروري لتنمية عقله وذكائه، إذ لا يكفي تعريض حواس الطفل إلى خبرات كثيرة متنوعة بل على الحاضن أو الحاضنة أن تتحدث مع الطفل بصفة مستمرة عما يراه أو يسمعه أو يلمسه أو يشمه أو يتذوقه. وإذا لم يتم هذا الحديث ويتنامى، فلن يحصل الطفل على حقه في الاستماع إليه من الراشدين، فسيصاب بالأمراض النفسية والفشل الدراسي والميول العدوانية.
أسئلة ضرورية
«من هو أفضل أصدقائك؟ ولماذا؟ وما الذي يشعرك بالغضب؟ ومتى تشعر بالرضى والسعادة؟ لماذا تخاف؟ وكيف تفضل أن تمضي الإجازة وأين؟ هل أنت شخص محظوظ؟»: على الأهل أن يطرحوا هذه الأسئلة باستمرار على أطفالهم، علماً أن الإجابة عن هذه الأخيرة ليست الهدف بل تعرّف الآباء والأمهات على أطفالهم أكثر. فالطفل الذي يحوطه أهله بالأسئلة والنقاشات، يصبح في عامه الثاني والثالث أسرع كثيراً في نمو قدراته على التعبير عن الأشياء التي يدركها بحواسه. كما أنه يبدأ الكلام في وقت مبكر، كما تتطور بسرعة قدراته على النطق السليم وتكوين العبارات.
خلايا المخ والأعصاب
وفي هذا الإطار، يحلّل أساتذة المخ والأعصاب ما يحدث للطفل منذ نموه بالقول: «يولد الطفل وفي مخه ملايين الخلايا، إلا أن هذه الأخيرة منفصلة عن بعضها، ولابد من تشغيل المخ حتى ينمو بين هذه الخلايا ما نسميه بالوصلات العصبية. وكلما ازدادت هذه الوصلات ازداد الذكاء والقدرات العقلية. وهذا يشبه ما يولد به الطفل من عضلات، فعند الولادة تكون العضلات رخوة، ولكن حركة الطفل المستمرة تنمي هذه العضلات تدريجياً. وكلما ازداد تحريك أعضاء الجسم، ازدادت العضلات قوة، فتشغيل المخ وتشغيل أعضاء الجسم تنمو بالطريقة عينها عن طريق التشغيل».
صوت الأم
أن «كل الموضوعات صالحة لأن نتحدث فيها مع الطفل، لكن أسلوب الحديث والحوار هو الذي يختلف باختلاف سن الطفل.فقد تمضي الأيام والأسابيع فلا يوجه الأب كلمة واحدة لطفله في سنوات الرضاعة والحضانة، وقد تنشغل الأم فلا توجه لابنها سوى كلمات التأنيب، معتقدة أن الطفل أصغر من أن يفهم! في حين أن الطفل يكتسب الخبرات بمجرد أن يتعرف على ملمس جسد أمه، وعلى صوتها وصورة وجهها، وهو بهذا المعنى «يتعلم». ولكن هذه الخبرة تظل ناقصة وغير مكتملة إذا لم يتحدث المربي عنها للطفل. ولهذا نقول ان الأم «الثرثارة» التي لا تكف عن الحديث مع رضيعها، هي التي تساعد ابنها على أن يصبح أكثر ذكاء وأكثر خبرة وأقدر على استخدام اللغة في المستقبل».
كيف تستهلين حواراً مع طفلك؟
< جذبه صوت القطار أو العربة، فتقول الأم له: هذه عربة، هذا قطار...
< يمسك البرتقالة أو التفاحة ويرميها، فتقول الأم: «لا... هذه البرتقالة تؤكل، وهذه التفاحة لذيذة!».
< يذهب الطفل إلى الحضانة،فتسأله الأم عند عودته: «هل أعجبتك الحضانة؟ هل يوجد أطفال كثيرون هناك؟ بنات أم صبيان؟...».
< جاء الجيران ومعهم أطفالهم إلى المنزل: «هذا أحمد جاء ليلعب معك، نظم ألعابك وأحضرها لتتسليا معاً».
< طفلك تلميذ في الصف الرابع الابتدائي، اسأليه لدى عودته من المدرسة:«ماذا حدث في يومك الدراسي؟ ما هو أجمل ما صادفته اليوم؟ وهل حدث ما ضايقك؟ مع من تكلمت ولعبت خلال فترة الاستراحة؟ هل تشاجرت مع أحد بالمدرسة؟ ولماذا؟».
< ابنتك في سن المراهقة، قولي لها: «ما أجمل شعرك وهو بهذه الصورة، هل تريدين تعلم طريقة جديدة لطهي المعكرونة؟ لماذا لا تحادثين صديقتك، وما الذي أغضبك منها؟ تعجبني صديقتك، فأخلاقها مهذبة، وهي رقيقة وتبدو متفوقة أيضاً».
نتائج غياب الحوار بين الأهل وأطفالهم
< قد يشعر الطفل بأنه لا يلاقي التقدير الكافي ممن حوله، فيفقد ثقته بنفسه ويصاب بالانطواء.
< قد يلجأ إلى الخادمة أو إلى رفاق السوء أو الشلة أو العصابة ليسألهم عما يحيره ولا يعرفه، فيجد إجابة خاطئة وغير نموذجية!
< يتطور إحساسه بالرفض تجاه والديه وأسرته، فيترجم ذلك في مرحلة المراهقة إلى ميول عدوانية، ويرفض كل ما يقولونه له.
< الطفل البعيد عن أسرته نفسياً، يصبح مهموماً وغير مهتم بدروسه، بل غير مستوعب لها، ما يصيبه بالفشل.
< يصاب بـ «التأتأة» والتلعثم خلال أعوامه الأولى.
< مشاعر الحب والصدق والحنان التي يمتلئ بها قلب الطفل شاباً أو رجلاً قد تنقلب إلى ميول عدوانية ضد الأسرة والأصدقاء والناس، إذا لم يجد من يتبادلها معه.
وتشير الدراسات التربوية إلى أن 75 % من الأطفال لا يحصلون على الرعاية الكافية من الأبوين! وترجع الهيئات الاجتماعية الأمراض النفسية والميول العدوانية والفشل في الدراسة لدى الأطفال إلى عدم وجود من يستمع إليهم.
يحدّد علماء التربية والطب النفسي أن الحديث إلى الطفل يبدأ منذ يوم مولده، ويعتبرون انه من الأخطاء الجسيمة أن يظن الأهل أن الطفل لن يفهم إلا إذا تقدم به العمر أو عندما يبدأ في النطق والكلام. فالدراسات تؤكد أن الطفل يبدأ في اكتساب حصيلته اللغوية منذ ولادته، وذلك من خلال الربط بين ما تلاحظه حواسه وما يسمعه من الكبار، متعلقاً بما يستثير حواسه، وهذه هي الوسيلة الطبيعية ليكسب الطفل اللغة.
ومعلوم أن الطفل الأصم لن يتعلم أي لغة ولن ينطق بأي كلمة، رغم أن أجهزة النطق لديه سليمة، وذلك لأنه لم يسمع أحداً يتحدث إليه ليربط خبراته بما يعبر عنها من كلمات وجمل ولغة، فيصبح «أبكماً» مع أن أجهزة النطق عنده سليمة وذلك لأنه لم يسمع أحداً يتحدث إليه.
تنمية الذكاء
ويؤكد يعقوب الشاروني في دراسة أعدها أن «ثلث الأطفال فقط يحصلون على الرعاية الكافية من الأبوين، علماً أن نمو عقل الطفل يعتمد على ثلاثة عناصر أساسية تتمثل في: تزويده بالخبرات الحسية المتنوعة الغنية في كل لحظة من حياته، والتشجيع والمشاركة».
ومعلوم أن الحديث إلى الطفل ضروري لتنمية عقله وذكائه، إذ لا يكفي تعريض حواس الطفل إلى خبرات كثيرة متنوعة بل على الحاضن أو الحاضنة أن تتحدث مع الطفل بصفة مستمرة عما يراه أو يسمعه أو يلمسه أو يشمه أو يتذوقه. وإذا لم يتم هذا الحديث ويتنامى، فلن يحصل الطفل على حقه في الاستماع إليه من الراشدين، فسيصاب بالأمراض النفسية والفشل الدراسي والميول العدوانية.
أسئلة ضرورية
«من هو أفضل أصدقائك؟ ولماذا؟ وما الذي يشعرك بالغضب؟ ومتى تشعر بالرضى والسعادة؟ لماذا تخاف؟ وكيف تفضل أن تمضي الإجازة وأين؟ هل أنت شخص محظوظ؟»: على الأهل أن يطرحوا هذه الأسئلة باستمرار على أطفالهم، علماً أن الإجابة عن هذه الأخيرة ليست الهدف بل تعرّف الآباء والأمهات على أطفالهم أكثر. فالطفل الذي يحوطه أهله بالأسئلة والنقاشات، يصبح في عامه الثاني والثالث أسرع كثيراً في نمو قدراته على التعبير عن الأشياء التي يدركها بحواسه. كما أنه يبدأ الكلام في وقت مبكر، كما تتطور بسرعة قدراته على النطق السليم وتكوين العبارات.
خلايا المخ والأعصاب
وفي هذا الإطار، يحلّل أساتذة المخ والأعصاب ما يحدث للطفل منذ نموه بالقول: «يولد الطفل وفي مخه ملايين الخلايا، إلا أن هذه الأخيرة منفصلة عن بعضها، ولابد من تشغيل المخ حتى ينمو بين هذه الخلايا ما نسميه بالوصلات العصبية. وكلما ازدادت هذه الوصلات ازداد الذكاء والقدرات العقلية. وهذا يشبه ما يولد به الطفل من عضلات، فعند الولادة تكون العضلات رخوة، ولكن حركة الطفل المستمرة تنمي هذه العضلات تدريجياً. وكلما ازداد تحريك أعضاء الجسم، ازدادت العضلات قوة، فتشغيل المخ وتشغيل أعضاء الجسم تنمو بالطريقة عينها عن طريق التشغيل».
صوت الأم
أن «كل الموضوعات صالحة لأن نتحدث فيها مع الطفل، لكن أسلوب الحديث والحوار هو الذي يختلف باختلاف سن الطفل.فقد تمضي الأيام والأسابيع فلا يوجه الأب كلمة واحدة لطفله في سنوات الرضاعة والحضانة، وقد تنشغل الأم فلا توجه لابنها سوى كلمات التأنيب، معتقدة أن الطفل أصغر من أن يفهم! في حين أن الطفل يكتسب الخبرات بمجرد أن يتعرف على ملمس جسد أمه، وعلى صوتها وصورة وجهها، وهو بهذا المعنى «يتعلم». ولكن هذه الخبرة تظل ناقصة وغير مكتملة إذا لم يتحدث المربي عنها للطفل. ولهذا نقول ان الأم «الثرثارة» التي لا تكف عن الحديث مع رضيعها، هي التي تساعد ابنها على أن يصبح أكثر ذكاء وأكثر خبرة وأقدر على استخدام اللغة في المستقبل».
كيف تستهلين حواراً مع طفلك؟
< جذبه صوت القطار أو العربة، فتقول الأم له: هذه عربة، هذا قطار...
< يمسك البرتقالة أو التفاحة ويرميها، فتقول الأم: «لا... هذه البرتقالة تؤكل، وهذه التفاحة لذيذة!».
< يذهب الطفل إلى الحضانة،فتسأله الأم عند عودته: «هل أعجبتك الحضانة؟ هل يوجد أطفال كثيرون هناك؟ بنات أم صبيان؟...».
< جاء الجيران ومعهم أطفالهم إلى المنزل: «هذا أحمد جاء ليلعب معك، نظم ألعابك وأحضرها لتتسليا معاً».
< طفلك تلميذ في الصف الرابع الابتدائي، اسأليه لدى عودته من المدرسة:«ماذا حدث في يومك الدراسي؟ ما هو أجمل ما صادفته اليوم؟ وهل حدث ما ضايقك؟ مع من تكلمت ولعبت خلال فترة الاستراحة؟ هل تشاجرت مع أحد بالمدرسة؟ ولماذا؟».
< ابنتك في سن المراهقة، قولي لها: «ما أجمل شعرك وهو بهذه الصورة، هل تريدين تعلم طريقة جديدة لطهي المعكرونة؟ لماذا لا تحادثين صديقتك، وما الذي أغضبك منها؟ تعجبني صديقتك، فأخلاقها مهذبة، وهي رقيقة وتبدو متفوقة أيضاً».
نتائج غياب الحوار بين الأهل وأطفالهم
< قد يشعر الطفل بأنه لا يلاقي التقدير الكافي ممن حوله، فيفقد ثقته بنفسه ويصاب بالانطواء.
< قد يلجأ إلى الخادمة أو إلى رفاق السوء أو الشلة أو العصابة ليسألهم عما يحيره ولا يعرفه، فيجد إجابة خاطئة وغير نموذجية!
< يتطور إحساسه بالرفض تجاه والديه وأسرته، فيترجم ذلك في مرحلة المراهقة إلى ميول عدوانية، ويرفض كل ما يقولونه له.
< الطفل البعيد عن أسرته نفسياً، يصبح مهموماً وغير مهتم بدروسه، بل غير مستوعب لها، ما يصيبه بالفشل.
< يصاب بـ «التأتأة» والتلعثم خلال أعوامه الأولى.
< مشاعر الحب والصدق والحنان التي يمتلئ بها قلب الطفل شاباً أو رجلاً قد تنقلب إلى ميول عدوانية ضد الأسرة والأصدقاء والناس، إذا لم يجد من يتبادلها معه.