المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لغة الدموع...


إيماض البرق ..
07-15-2006, 05:02 AM
في ذلك المكان و بعد تلك الكلمات كانت لي لحظات لم أنسها و لن أنسها ما حييت
كلمات و كأني أسمعها لأول مرة !!
اقشعرّ منها جلدي .. تزلزلت من هولها أركاني .. اهتزّ من الخوف فيها جَناني
أصبحتُ فيها كسيرةً حزينةً أدسُّ رأسي بين رُكبتي
فزعاً .. خوفاً .. خجلاً
مشاعرُ مختلطة لامست قلبي بل عانقت فيه شِغافه
حينها سقطت دمعتي http://www.lakii.com/vb/images/smilies/11.gif
بل قد انهمر سيلٌ منها لم تُوقفه مسحاتُ يدي المتتابعة على وجنتي بتِحنان
و كأني بها تقول لي :
دعيني .. فهذه سعادةُ قلبِك ألا تعلمين ؟!!
دعيني أسيل لأُطفيء لهيبَ أيامٍ مرّت كنتُ فيها في سُبات
دعيني لعلّي بها أصلُ إلى مُبتغاي
أرجوكِ .. دعيني أسيل

أرجوكِ
خاطبي وجدانك و استعتبي جَنانك
كوني معي لتشعري بلذّتي حين أسيلُ خوفاً
لتتيقّني بأني كلما سِلتُ فرقاً و خوفاً كانت لكِ بشارة و أيُّ بشارة تلك حينما تكون عن النجاة و أيُّ نجاةٍ تكون كهذه التي حدّثنا بها الصادق المصدوق -صلوات الله و سلامه عليه- : (عينان لا تمسَّهما النار : عينٌ بكت من خشيةِ الله و عينٌ باتت تحرسُ في سبيلِ الله) "رواه الترمذي"


آآآآآه أيتها الدموع !!!!!
ماذا فعلتِ بي ؟؟!!
فقد أحييتِ بوقعِ عتابكِ في قلبي صحراء جدباء قفر فكنتِ كالمطر حين ينهمر
فلا يكادُ يُخطيء شبراً منها إلا و أعاد له خُضرتَه و أجرى فيه ينابيعه
فتحوّلت بفضل الله بعد صيفٍ هجيرٍ إلى ربيعٍ سرمدي لا يعرفُ للصيف طريقاً


نعم أيتها الدموع الغالية
و ما أغلاكِ عندي بل ما أغلاكِ عندي ربي
جناني معكِ .. و قلبي لا زال يتأمل لحظات هطولكِ

ياااااااه دمعتي
أسمعكِ قصصاً يتلهف القلب لريّها العذب .. و أشعرُ بكِ نبضاً يصافحُ مساحات روحي
لكنني لا أراكِ إلا قليلاً من اللحظات


أُريدُ أن تكوني أنتِ الصديقةُ لي .. و أيُّ صديقةٍ مثلك
كيف و أنتِ جسرٌ للجِنان من ابتغاه لن يخطيء الطريق
لنكن معاً دمعتي .. لا تستهوي منا اللحظات الزائفة القلب
بل لنجعل كل لحظةٍ منها وقفةً للتأمل و العبرة حتى نصل إلى مُبتغانا
تلك التي لم تراها عين و لم تسمع بها أذن و لم تخطر على قلبِ أحدٍ من البشر
فهيّا دمعتي .. هيّا
لنكن معاً من أجل الله في لحظةٍ يحبُّها الله
لحظة سقوطكِ على وجنتي و يالها من لحظة أنتظرُها و بكل شوق

الفايز
07-15-2006, 10:51 PM
ايماض البرق كما تعودنا منك المفيد دائما ها نحن اليوم نشاهد الابدعات تتوالى نسأل الله لكِ خير الجزاء ..

خاطرة رائعه توج معنها بلغة الدموع .. انها الدموع واي دموع تلك التي سالت على وجنتي عابدٍ وعابده خاف وتذكر عقاب الله خاف وتأمل ثم وجِل وخشع ففر الى مكان لايراه فيه احد سوى الله سبحانه وتعالى في ضلمات الليل الدامس حين طاب للكثير طعم النوم .. اما هذا فتختار أن يقوم على الوعد الذي بينه وبين الله لقد تذكر ان الله سبحانه وتعالى قد قال : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان ِ فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون )
وتذكر قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :
( ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى الثلث الأخير من الليل فيقول : هل من سائلاً فأعطيه ، هل من داعي فأستجيب له ، هل من مستغفر فأغفر له )
وما اجمل تلك اللحظات عندما تهداء الاصوات ويخيم السكون فتناجي ربك وتدعوه يارب فتدعوا وتدعوا وتطلبه النجاه من النار وتطلب ما شئت في وجل وخوف وعندها سوف يترجم قلبك الصادق تلك المشاعر الى دموع الخضوع والذله والانكسار ..دموعاً قل نوعها الا ماشاء الله ولكن يا سعد من نال شرف خروجها .. نعوذبالله من قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع ومن دعوة لا يستجاب لها..

اللهي دعوتك من قلب صادقَ ان تحرم هذه الوجوه الطيبه عن النار وان تجمعنا بكل اخواننا واخواتنا في جنات النعيم..في الفردوس الاعلى مع الانبياء والصالحين

إيماض البرق ..
07-16-2006, 06:49 AM
شكرا على التعقيب المتميز..والتشجيع و ماسطرناه هي قطرة عند بحر عطائكم أسأل الله أن يحرم يديك على النار...آآآآآآآآآآآآآمين.