المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة قصص الأطفال الجزء الثالث


سيف العشق
07-07-2006, 08:16 AM
سلسلة قصص الأطفال الجزء الثالث

القصة الحادية عشر
كأس ماء

غسلتْ ليلى الكأسَ جيَّداً، ثم ملأتْها ماءً، وسارتْ نحو أبيها.‏
كانَ أبوها يقرأُ الجريدةَ في ظلِّ شُجيرةِ الياسَمين.‏
عندما صارتْ ليلى قربَ أبيها. طارتْ زهرةُ ياسَمينٍ، وسقطتْ في الكأسِ.‏
توقَّفتْ ليلى، وفكَّرتْ لحظةً...‏
سألها أبوها:‏
ـ مابكِ يا ليلى؟ أعطني الكأسَ.‏
ابتسمتْ ليلى وهي ترى أوراقَ الياسَمينةِ يُحَرِّكُها الهواءُ، فتصلُ إليها رائحتُها المنعشةُ، وظلَّتْ واقفةً.‏
أعاد الأبُ سؤالَهُ:‏
ـ مابكِ يا ليلى؟!‏
ابتسمتْ ليلى من جديدٍ، وقالتْ:‏
ـ الياسَمينةُ تشيرُ إليَّ... إنها عطشى!‏
سقتْ ليلى الياسَمينَة، ثم ملأتِ الكأسَ من جديدٍ، وانحنتْ قليلاً، ثم قالتْ مبتسمةً:‏
ـ تفضَّلْ يا بابا...‏


القصة الثانية عشر
الوردة

شمَّتْ (عبير) الوردةَ الحمراءَ، وقالتْ:‏
هذه الوردةُ جميلةٌ. سأقدّمها إلى معلَّمتي.‏
لكنَّ أخاها (خالداً) اعترضَ، وقالَ:‏
ـ سآخذها ـ أنا ـ وأقدِّمُها إلى معلِّمي.‏
أمسكتْ (عبير) الوردةَ وأبعدتها.‏
لكنَّ (خالداً) شدَّها...‏
فحزنتِ الوردةُ، وتناثرتْ أوراقُها على الأرضِ.‏


القصة الثالثة عشر
مـــــــــــــــــظـــــــــــــلة

كلما خرجتُ من المدرسةِ في الشتاءِ، أشاهدُ سيَّارةً صغيرةً تنتظرُ تلميذةً صغيرةً مثلي قربَ بابَ المدرسةِ، وما إنْ تصلُ إليها حتى يفتحُ لها السائقُ البابَ، ثم تسيرُ السيَّارة...‏
أتابِعُها لحظاتٍ بأنظاري، ثم أسيرُ تحتَ المطرِ بجانبِ الجدارِ.‏
عندما عدْتُ أمسِ من المدرسةِ، كان المطرُ غزيراً، وحينما شاهدتْ أمي شعريَ وثيابيَ المبلَّلةَ، أسرعتْ إليَّ، فقبَّلتني، وضمَّتني إلى صدرها، ثم قادتني إلى جانبِ المدفأةِ، وقالت مبتسمةً:‏
ـ أولَ الشهرِ. عندما يستلمُ بابا راتِبَهُ، سأطلبُ إليه أن يشتريَ لكِ مظلَّةً صغيرةً..‏
صديقتي سميرةُ. ثوبُها نظيفٌ، لكنَّهُ قديمٌ، يتمزَّقُ دائماً، فتصلحهُ أُمُّها...‏
في المدرسةِ تقفُ وحدَها حزينةً. لا تضحكُ، ولا تلعبُ ، وكلَّما شاهدْتُها واقفةً بجانبِ حديقةِ المدرسةِ وحيدةً، أشعرُ بالحزنِ، مع أني مثلُها، ليس لديَّ ولكنَّ ثوبي لم يكنْ ممزقاً..‏
هذا اليوم، قرّرتُ مساعدتها، وعلى الرغم من أنني لا أملكُ شيئاً، فقد تقدَّمتُ منها، وقدَّمت لها ابتسامةً دافئة.

القصة الرابعة عشر
خالد والنحلة

قالَ خالدٌ:‏
ـ هل تسمحين لي أيَّتها النحلةُ بدخول بيتكِ.‏
ـ ابتعدْ أيها الطفلُ!..‏
ـ ولكنِّي أحبُّ أنْ أتعلَّمَ، طريقةَ صُنْعِ العسلِ.‏
ـ المسألةُ سهلةٌ. أخرجُ في الصباحِ الباكرِ. أطيرُ نحوَ الحقولِ والحدائقِ، أجمعُ
رحيقَ الأزهارِ، ثم أُحوِّلُهُ إلى عسلٍ، وأضعُهُ في الخلية.‏
مدَّ خالدٌ إصبَعَهُ ليذوقَ العسلَ.‏
ـ آه!... لقد لسعتني نحلةٌ. يدي تؤلمني!!‏
ضحكتِ النحلةُ وهي تنظرُ إلى يدِ الطفلِ...‏
حين سحبَ خالدٌ يدَهُ... وقفَ لحظاتٍ يفكّرُ. ثم قالَ:‏
ـ "أنتِ رائعةٌ أيَّتها النحلةُ. تدافعينَ عن بيتكِ دفاعَ الأبطالِ"!...

القصة الخامسة عشر
الـــــــقـــــــــمر
منتصفَ الشهرِ..‏

عندما صارَ القمرُ بدراً... قالتْ ليلى:‏
"ما أصغرَ القمرَ!... إنَّه مثلُ الدائرةِ التي أرسمُها في دفتري... غضبَ القمرُ. وقالَ لليلى:‏
ـ أنا القمرُ. كبيرٌ... كبيرٌ جداً. ولا يستطيعُ الأطفالُ معرفةَ حجمي!!!...‏
قالتْ ليلى: "هذا القمرُ متكبِّرٌ!!... إنه بحجمِ رغيفِ الخبزِ...".‏
لكنَّها في المدرسةِ، عندما كانتْ تُصغي‏
إلى المعلِّمةِ في درسِ العلوم، وهيَ تشرحُ‏
"دورةَ القمرِ الشهريةِ"‏
قالت ـ كم كنتُ متسرِّعةً!... القمرُ لم يكن متكبِّراً... وإنما أنا التي حكمتُ عليه قبلَ أن
أعرِفَ الحقيقةَ جيِّداً.‏