المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوعضة والتربية الصالحة


سيف العشق
06-28-2006, 03:19 AM
أنتهى اليوم الدراسي وعادت الفتاة الصغيرة إلى منزلها وقد غشى وجهها سحابة من الحزن ولمحت الأم الحنون ذلك.
فقالت الفتاة : أماه إن مدرستي هددتني بالطرد من المدرسة لأجل هذه الملابس الطويلة التي البسها.
الأم: ولكنها الملابس التي يريدها الله.
الفتاة: نعم ياأماه ولكن المدرسة لاتريدها.
الأم: حسناً يا ابنتي. المدرسة لا تريدها , والله يريدها فمن تطيعين؟
أتطيعين الله الذي أوجدك وصورك وأنعم عليك ؟ أم مخلوقة لا تملك لنفسها ظراً ولانفعاً.
الفتاة :بل أطيع الله.......
الأم : أحسنتي ياابنتي وأصبتي.
وفي اليوم التالي انفجرت المدرسة غضباً على تلك الفتاة التي تتحدى إرادتها ولاتخاف تهديدها ووعيدها ولما زادت في ذلك الوعيد انخرطت في بكاء شديد ذهلت المدرسة وجعلتها تتوقف وتهدأ.
قالت الفتاة: والله لا أدري من أطيع ؟ أنتِ أم هو؟
المدرسة: ومن هو؟
الفتاة: الله . أأطيعك أنتِ فألبس ماتريدين وأغضبه هو ......؟
أم أطيعه وأعصيكِ ؟ سأطيعه سبحانه وليكن مايكون .....
وسكتت المدرسة !!!!!!
وفي اليوم التالي دعت المدرسة أم الفتاة لتقول لها....
لقد وعظتني أبنتك أكبر موعظة سمعتها في حياتي ياليت جميع الأمهات هكذا مثل الأم الحنون المربية التي تخاف الله سراً وعلانية وخشيت الله في الناس ولم تخش الناس في الله.


فائدة : قيل أن ملكاً مر بدار كالكهف وفيه ضوء فذهب إليه فايذا رجل خلق الثياب متكىء على أريكة من تراب وبين يديه طعام بسيط في إناء من الفخار وامرأته بين يديه تحييه بتحية الملوك وهو يحيها سيدة النساء .....!!!
فغبطهما الملك على سعادتهما وهنأهما رغم شظف العيش وقلة المال وقسوة الحياة.
وقال : حقاً مايقول الصالحون : إنهم في لذة لو علم بها الملوك لقاتلوهم عليها !!!



بمن الوذ ولمن أشكو له حالي=سواك يارحمن في حلي وترحالي
تقضي بأمرك يا رب وأقبله=وأنت يارب أعلم بالحالي

سبحان الله وبحمده




فائدة:
دع الذنوب صغيرها وكبيرها ... ذلك أتقى.
واصنع كماشٍ فوق شوك ... يحذر مايرى.
لاتحقراً صغيرة ...إن الجبال من الحصى.