المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ياوزارات وماذا بعد ((نريد خبرات نريد دورات ))


الوسمي
07-20-2007, 10:40 PM
--------------------------------------------------------------------------------

دوماً مسلسل الإحباط متواصل
ودوماً الخوف من المستقبل لا يستأذن أحد .

وزاراتنا عافاها الله لم تشعر بمعاناة من يرتادها
لم تشعر بمعاناة من يتسكع كل يوم في أسيابها .


هذه هي حكاياتها
تبدأ من الألف ولاتنتهي إلا بشق الأنفس !!

والتوظيف وما أدراك ما التوظيف هاجس كل شاب
و شابه يبحث عن مستقبله ..


قالت نريد خبرات نريد دورات كي نؤهل للتوظيف
ولم تقل في يوم نريد أن نعطي من يرتادنا دورات في الصبر
دورات في تحمل الروتين الذي قد طفح فوق أدراجها .


حضرت الدورات وحضرت الخبرات ولكن يبقى تعيس الحظ
ينتظر رقمه الوظيفي الذي لايخرج إلا بشق الأنفس .

وزاراتنا في البداية تقول هذا المؤهل يقبل وتلك الدورة تقبل
ولكن عندما يأتي اليوم الموعود تقول وبكل بساطة لايقبل .


سهل جداً أن تقول يقبل ولايقبل لأنها متمرسة ومتعودة
على هذه الكلمتين التي على شفاة كل موظف وأظن والله
أعلم بأنها تدرك أصول التصريف .



والسؤال الذي أتمنى أن أسمع من يجيبني عليه ولو من شرق الصين


متى تشعر وزاراتنا بمعاناة مرتاديها ومتى لاتتغير مزاجيتها
في وضع الشروط العقيمة ؟

الاف الشباب والشابات يحملون الشهادات ولكن
يفقدون مستقبلهم في التوظيف والسبب إن سعادة الوزير قام بتعميم
الخطاب التالي على موظفيه :

نحن لنا مالنا من قرارات وأنتم عليكم التنفيذ فقط .

أين دور اللجان التي تدرس الشروط قبل وضعها وصياغتها ؟
أين دور اللجان في إحتواء البطالة والتقليل من سلبياتها العائدة
على المجتمع من إدمان وسرقات ؟
أين دور اللجان في إستشعارها بمعاناة الشباب الذي أصبح يتسكع
من شارع إلى شارع ومن كافيه إلى كافيه ؟

فيما قبل كانت تضع عراقيل أمام التوظيف مع وفرة الواسطة وتحتج
بعدم التأهيل ولكن اليوم أصبحت العراقيل المحدثة لديها بأن يوم واحد
قد يحرم المتقدم من مستقبله , مع إزدياد الواسطة بضعف ماكانت عليه من قبل .


سؤالي كيف يستطيع خريج ثانوي او جامعه أن يحضر خبره عشر او خمس سنوات
وهل الخبره امر ضروري
وهل اصحاب الواسطات يطلب منهم الخبره التي تطلب من هذا المسكين الذي لا واسطه له وبالاخير تضيع عليه الوظيفه ويضيع مشتقبله والسبب هو الخبره
هل الخبره هي مخرج او تصريفه تستخدمها الوزارات من اجل وضع حجه لعدم القبول
كان الله بعونكم ياشبابنا
والواسطه في هذا الزمان هي وبكل صراحه هي كل شيء.
أخيراً كل ما أتمناه أن يكون المستقبل للجميع بين يديه .


ودمتم بالخيرات

الوسمي
07-24-2007, 06:52 AM
تختلف نظرة الحاجة إلى توظيف خريجي الثانوي و الجامعات وكل طالب عمل من المواطنين في المؤسسات الحكومية بين وزارات الدولة الثلاث وزارة الخدمة المدنية، ووزارة المالية، ووزارة العمل، فبينما تنظر وزارة الخدمة المدنية إلى التوظيف والحاجة إليه من زاوية كمية الأعمال الإدارية المدنية التي يلزم التوظيف لها ولإنجازها وتضع لذلك جدولة لاحتياجات العمل الوظيفي من الوظائف ووضع الشروط الواجب توافرها في طالب الوظيفة المراد شغلها من حيث المؤهل، والخبرة والتدريب، والشروط الأخرى وهي بذلك تنظر بعين واحدة، إذ تنظر إلى الوظيفة المطلوب شغلها ولا تنظر إلى طالب العمل، حيث لا يعنيها حاجته للعمل من عدمها، بقدر ما يهمها شغل الوظيفة الشاغرة، وقد تكون هذه مهمتها كوزارة للخدمة المدنية، إلا أنني أرى أنه من المفترض ألا يقتصر دور وزارة الخدمة على شغل الوظيفة، والنظرة إلى طالب العمل كأجير للقيام بمهام هذه الوظيفة، ومن ثم ينتهي دورها عند هذا الحد اللهم إلا تكرار الإعلان عن شغور وظائف وتطلب شغلها بموظفين بشروطها المحدودة مع مهامها فيما يخص موظفي الدولة المدنيين من ترقية وغيرها من الأعمال، كما تنظر وزارة المالية إلى التوظيف على أنه عبء ثقيل على ميزانية الدولة وأنه يجب الحد منه بشتى الطرق، فتجدها تضع العراقيل الواحدة تلو الأخرى حتى لا يتم اعتماد وظائف جديدة بحجة أن ما اعتمد في الميزانية السابقة كاف لحاجة العمل الوظيفي الحكومي، بل يفيض عليه، وهذا الرأي قد يكون صحيحاً، وهي بذلك تشارك وزارة الخدمة المدنية في نظرتها الأحادية الجانب إلى الوظيفة فقط والحاجة لشغلها دون النظر إلى الجانب الآخر وهو حاجة طالب العمل سواء كان خريجاً جامعياً أو غيره من طالبي العمل، ولعل وزارة الخدمة المدنية ومعها وزارة المالية تتباهيان سنوياً بطرح عدد من الوظائف الحكومية الشاغرة والمرفق بها شروط تتطلب مخرجات تعليمية غاية في الدقة والصعوبة فتعلن وزارة الخدمة عن شغور ستة عشر ألف وظيفة مثلاً وإذا نظرت إليها وإذا بمعظمها وظائف تعليمية في أماكن نائية، أو وظائف طبية وهندسية يتعذّر إشغالها بمواطنين بشروط الوزارة المرفقة مع هذا الإعلان واهم شرط هو الخبره كاشرط تعجيزي وتتناسى الوزارتان الوظائف التي شغرت بعد إحالة المتقاعدين لكل عام مالي إلى التقاعد والذين يقدّر عددهم سنوياً بأكثر من خمسة وعشرين ألف متقاعد معظم هؤلاء لا تقل مراتبهم عن العاشرة، أو أعلى، وإن قلت فمرتبه الشهري قد وصل الحد الأعلى لكل مرتبة هو يشغلها بحكم العامل الزمني لأربعين سنة خدمة قضاها في هذه الوظيفة، فلو تم توزيع هذه الوظائف الخمسة والعشرين ألف وظيفة سنوياً على طالبي العمل سنوياً لتم توظيف ما يقارب المائة ألف طالب عمل وذلك بتقسيم كل وظيفة شاغرة من المراتب العليا إلى أربع وظائف، كما أنه ليس صحيحاً أن يُقال إن كل هذه الوظائف بمجرد شغورها يتم الترقية عليها بموظفين ينتظرون الترقية، لأن من تمت ترقيته سوف تشغر وظيفته في نفس الوقت، كما أن ما يتقاضاه المتقاعد لا يعتبر مقتطعاً من ميزانية الدولة، إذ هو ما سبق اقتطاعه من مرتبه الشهري طيلة سنوات عمله بالخدمة، كذلك فإن ما يتم الإعلان عنه من وظائف ليست هي هذه الوظائف الشاغرة من متقاعدين إنما هي ما تم اعتماده لاحتياجات العمل الوظيفي السنوي لكل مصلحة حكومية وتطلبته مقتضيات التنمية. كما تنظر وزارة العمل إلى عملية التوظيف من زاوية أخرى مخالفة لما تنظر من خلالها وزارتا الخدمة والمالية، فهي مهتمة بتوظيف طالبي العمل سواء كانوا جامعيين أو غيرهم، والبحث لهم عن وظائف مناسبة تكفل لهم حياة كريمة، فهدف وزارة العمل طالب العمل وتأمين عمل مناسب له، ومهمة وزارة الخدمة الوظيفة الشاغرة وتأمين - موظف - مناسب لها، ومن الملاحظ التباين الكبير بين احتياجات الوزارتين، فوزارة الخدمة عندها ندرة أو قلة في الوظائف الشاغرة، ووزارة العمل عندها تضخم في أعداد طالبي العمل، ولا يكاد يذكر أن بين هاتين الوزارتين أي تعاون أو تنسيق لسد احتياجات كل منهما، والسبب في ذلك كما أظن اتجاهما في خطين متعاكسين،وكان الأحرى بوزارة العمل توجيه طالبي العمل إلى وزارة الخدمة المدنية لتسجيل طلباتهم وتأمين وظيفة لكل طالب عمل وإحالة رجال الأعمال الراغبين في الاستقدام إلى وزارة الخدمة لتقديم طلباتهم وتزويدهم بالأيدي الوطنية الطالبة للعمل فإذا ثبت لديها عدم وجود طالب العمل من السعوديين تتم الكتابة لوزارة العمل بمنحه تأشيرة استقدام لعدم وجود طالب عمل، ثم إن المفترض من وزارة الخدمة المدنية ووزارة المالية تأمين سبل العمل لكل طالب عمل تطبيقاً للمادة الثامنة والعشرين من النظام الأساسي للحكم ونصها: (تيسر الدولة مجالات العمل لكل قادر عليه) والنظر من قِبل وزارة الخدمة المدنية إلى طالب العمل كهدف ضرورة يجب إنجازها وتتمثَّل بإيجاد وظيفة له تناسب مؤهلاته وقدراته وذلك بإحداث وظائف تناسب جميع المتقدمين وليس العكس، كذلك النظر من قِبل الجهات الحكومية ذات العلاقة كوزارة المالية ووزارة التخطيط ووزارة العمل وغيرها من الجهات الحكومية ذات العلاقة بأنه من أجل تحصين مجتمعنا وشبابنا بذات الخصوص من الانجرار إلى الانحراف والجريمة، وتبني الأفكار الهدّامة فإنه لا بد أن يتم تأمين عمل مناسب لكل طالب عمل خصوصاً إذا رأينا ما تتمتع به بلادنا من وفرة مالية تصرفها الدولة المباركة على مشاريع التنمية الإنمائية المختلفة في بلادنا والتي بلغت مئات المليارات من الريالات دون منٍ أو تقتير، ولا أدل على ذلك من ميزانية الخير لهذا العام، وهي لن تبخل جزماً على أبناء هذا الوطن بتخصيص جزء من ذلك لهم لتحقيق الأمن الاجتماعي المنشود، وكذلك أن بلادنا قبلة لطالبي العمل من جميع أنحاء العالم ويوجد على أرضها ما يقرب من ثمانية ملايين وافد يعمل معظمهم في أعمال لا تتطلب التأهيل والتدريب.